سميح دغيم
455
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
إذ شرع للزجر ، والتارك لأجله لا يستحقّ ثوابا . قلت : إقامته على التائب زيادة في الزجر ، وله العوض ( م ، ق ، 106 ، 22 ) - الحدّ ، لغة ، طرف الشيء ، وشفره ، نحو السيف والمنع . واصطلاحا : قول يشرح به اسم أو تتصوّر به ماهيّة . فالأوّل ، نحو قوله تعالى : رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما ( مريم : 65 ) ، أي هو ربّ جميع الأجناس التي هي السماوات والأرض ، في جواب فرعون في قوله : وما ربّ العالمين ؟ أي : أي جنس ربّ العالمين . والثاني نحو قولهم : الإنسان حيوان ناطق ، ويرادفه لفظ الحقيقة والماهيّة . فحدّ بعض المتكلّمين للذات ، ونحو موجود بالمعنى الثاني لا يصحّ ، لأنّ اللّه تعالى لا يصحّ تصوّره ، كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى ، فليس بجامع . وقولهم العالم من يمكنه إيجاد الفعل المحكم ، لا يصحّ بالمعنيين معا ، لما مرّ ، ودخول نحو النحلة لأنّه يمكنها إيجاد الفعل المحكم ، وهو تقدير ثبوت شمعها وترصيفها ، فليس بمانع . فإن قيل : فما شرحه ؟ قلت : وباللّه التوفيق : هو من يمكنه إحكام الأشياء المتباينة وتمييز كل منها بما يميّزه ، أو من إدراك الأشياء إدراك تمييز ، وإن لم يقدر على فعل محكم ( ق ، س ، 62 ، 15 ) حدّ تام - إنّ الكاسب ليس المكتسب ، بل إمّا مجموع أجزائه وهو الحدّ التامّ ، أو بعضها المساوي وهو ( الحد ) الناقص ، أو الخارج فقط وهو الرسم الناقص ، أو مع الداخل وهو ( الرسم ) التام ( خ ، ل ، 34 ، 12 ) - الحدّ التام : ما يتركّب من الجنس والفصل القريبين كتعريف الإنسان بالحيوان الناطق ( ج ، ت ، 116 ، 20 ) حدّ حقيقي - حدّ حقيقي هو تعريف لحقيقة الشيء وخاصيّته التي بها هو ما هو ، وإنّما هو ما هو بذاتيّات تعمّه وغيره ، وبذاتيّات تخصّه ، والجمع والمنع إن أريد بهما هذان المعنيان فهو صحيح فيما يجمعه من الذاتيّات العامّة والخاصّة ، وهو الجنس والفصل ، وما يمنع غيره فيقع من لوازم الجمع والطرد والعكس يقع أيضا من اللوازم ( ش ، ن ، 190 ، 6 ) حدّ الخبر - أما حدّ الخبر ، فقد قيل : إنّ أهل اللغة حدّوه بأنّه " كلام يدخله الصدق والكذب " . فإن قيل : أليس قول القائل : " محمّد ومسيلمة صادقان " خبر ؟ وليس بصدق ولا كذب ! قيل : قد أجاب الشيخ أبو علي بأنّ هذا الخطاب يفيد صدق أحدهما في حال صدق الآخر . فكأنّه قال : " أحدهما صادق في حال صدق الآخر " . ولو قال ذلك ، كان قوله كذبا . فكذلك إذا قال : " هما صادقان " . ولقائل أن يقول : إنّه ليس ينبئ هذا الكلام عن أنّ صدق أحدهما حاصل في حال صدق الآخر ، ولا أنّه قبله ولا بعده . فلا يكون ذلك معنى الكلام ! وأجاب الشيخ أبو هاشم بأنّ هذا الكلام يجري مجرى خبرين ، أحدهما خبر بصدق النبي صلى اللّه عليه ، والآخر خبر بصدق مسيلمة . فكما لا يجوز أن يقال في مجموع خبرين متميّزين : إنّهما " صدق " ، أو " كذب " ، فكذلك في هذا الكلام . ولقائل أن يقول بأنّ هذا الكلام لا